رضا مختاري / محسن صادقي

2301

رؤيت هلال ( فارسي )

وقال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 1 » إلى غير ذلك من النصوص التي لا يعارضها غيرها من النصوص المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، التي جميعها أو أكثرها لا يخلو من ضعف وإن تكثّر عددها واشتملت على القسم بالله ، خصوصا بعد إعراض الأصحاب عنها ، بل في محكيّ المعتبر أنّ عمل المسلمين على خلافها « 2 » ، بل لو صحّ سندها لوجب تأويلها بما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار « 3 » أو بغيره ، أو طرحها بعد منافاتها للوجدان والمشاهد بالعيان . فما عن قوم من الحشويّة كما في المعتبر « 4 » من العمل بها لا ينبغي أن يلتفت إليه . ولعلّ المراد بها - سيّما المشتمل منها على القسم بالله على أنّ شهر رمضان لا ينقص - التعريض بما يستعمله المخالفون في هذه الأزمنة من نقصان يوم أو يومين بدعوى رؤية الهلال على وجه هم يعلمون كذبها ، ولذلك لم يوفّقوا لعيد فطر ولا لأضحى أبدا . فمن الغريب ما عن المفيد في بعض كتبه من القول بالعدد « 5 » . اللهمّ إلّا أن يريد به عند غمّ الشهور الذي ستعرف الحال فيه . وأغرب منه ما في [ كتاب ] من لا يحضره الفقيه ؛ حيث إنّه - بعد أن ذكر جملة من الروايات الدالّة على ذلك المشتركة في الضعف كما في المدارك « 6 » - قال : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما تتّقى العامّة ، ولا يكلّم إلّا بالتقية كائنا من كان ، إلّا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبيّن له ، فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها . ولا قوّة إلّا باللّه « 7 » . وكأنّه إليه أشار المصنّف ب‍ « بعض الحشويّة » . لكن لا ينبغي ترك الأدب معه ؛ لأنّه من أجلّاء الطائفة ومن خزّان آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فهو أعلم

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 2 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 169 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 66 . ( 4 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 5 ) حكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 298 . ولكنّ المفيد رحمه اللّه ردّ العمل بالعدد في رسالتي مصابيح النور وجوابات أهل الموصل في العدد والرؤية . انظر فهرست آثار خطى شيخ مفيد ، ص 81 - 84 . ( 6 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 178 . ( 7 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .